الشيخ محمد آصف المحسني

156

معجم الأحاديث المعتبرة

فأتي الحفّارين فإذا بهم لم يحفروا شيئاً وشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله ما يعمل حديدنا في الأرض ، فكأنّما نضرب به في الصفا ، فقال : ولِمَ ؟ إن كان صاحبكم لحسن الخلق ، إيتوني بقدح من ماء ، فأتوه به ، فأدخل يده فيه ، ثم رَشّه على الأرض رشّاً ، ثم قال : احفروا قال : فحفر الحفّارون ، فكأنما كان رملا يتَهايلُ عليهم . « 1 » أقول : الصفا الصخرة الملساء ، ومعنى يتهايل ، أن ينصب ، وكلمة ( أن ) مخففة أنّ المشددة ، يعني ان الميت كان حسن الخلق ، والصعوبة ليست من جانبه بل لعلّه من خصوصية الأرض . [ 0 / 7 ] وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفاضلكم أحسنكم أخلاقاً الموطّؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطّأ رحالُهم ؟ « 2 » أقول : قيل الأكناف الجوانب اي جوانبهم وطيئة يتمكّن منها من يصاحبهم ولا يتأذّي ، أولهم كرم وسماحة . وفي حبيب كلام مرّ . [ 2247 / 8 ] وبالاسناد : عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم . « 3 » [ 2248 / 9 ] الخصال : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن عمّه ، عن ابن محبوب ، عن عباد ابن صهيب قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقه وحسن الخلق أبدا . « 4 » [ 2249 / 10 ] أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في قوله ( عز وجل ) : « رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً » . قال : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا . « 5 »

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 101 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 102 . ( 3 ) . المصدر : 2 / 103 . ( 4 ) . بحارالانوار : 71 / 343 والخصال : 1 / 127 . ( 5 ) . بحارالانوار : 71 / 383 .